الشيخ محمد رضا نكونام

206

حقيقة الشريعة في فقه العروة

فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما ، وأمّا إذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودةً وجب تقديمهما على البقيّة ، وإن لم تكن موجودةً فهو مخيّر بين تقديم أيّها شاء ، ولا يجب التوزيع وإن كان أولى ، نعم إذا مات وكان عليه هذه الأمور وضاقت التركة وجب التوزيع بالنسبة ، كما في غرماء المفلس ، وإذا كان عليه حجّ واجب أيضاً كان في عرضها . م « 3545 » لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ، وكذا في الفطرة ، ومن منع من ذلك كالمجلسي في زاد المعاد في باب زكاة الفطرة لعلّ نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص بل قال المحقّق القمي : لم أر من استثناء في ما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في زاد المعاد ، قال : ولعلّه سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسهى وذكره بعنوان الفتوى . م « 3546 » بناءً على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضاً ، لكن ذكر المحقّق القمي أنّه مختصّ بالاعطاء ، بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفاً بعدم الأخذ . م « 3547 » لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاةً ولم يجز وهو غير ما إذا كان قاصداً للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّه يجزي وإن قلنا باعتبار القربة ؛ إذ المفروض تحقّقها حين الاخراج والعزل . م « 3548 » إذا وكّل شخصاً في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصداً للقربة وقصد الوكيل الرياء فيجزي ولا يكون الوكيل ضامناً .